السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

151

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الشروع في طواف العمرة « 1 » . د - أن يطوف للعمرة كلّ الطواف أو أكثره قبل الوقوف بعرفة : اشترط ذلك الحنفية « 2 » ، واختلف المالكية في الإرداف في الطواف ، فإن وقت الإرداف المتّفق عليه بينهم من حين الإحرام بالعمرة إلى أن يشرع في الطواف ، فإذا شرع فيه فات الإرداف عند أشهب ، فإذا طاف شوطاً واحداً ثمّ أحرم بالحجّ لا يكون قارناً ، ولو قطع الطواف لصحّ الإرداف عند أشهب ، ويجوز الإرداف في الطواف من غير كراهة عند ابن القاسم ما لم يتمّ الطواف ، فلو أتمّه كره الإرداف عنده ، وكره قبل الركوع كما نصّ عليه في المدونة « 3 » . ه - - أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام : اشترط ذلك الحنفية على الراجح ، وقالوا المراد ب - ( ذلك ) في قوله تعالى : ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) « 4 » ، التمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، وهو يشمل القران والتمتّع فدلّت على أنّه لا قران ولا تمتّع لمن هو من حاضري المسجد الحرام « 5 » ، وذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى صحّة القران من المكّي ومن في حكمه وهو حاضر المسجد الحرام ، إلّا أنّه لا يلزمه دم القران ، فجعلوا هذا الشرط شرطاً للزوم دم القران لا للمشروعية « 6 » . واستدلّ لذلك بأنّ اسم الإشارة في الآية المتقدّمة يرجع إلى قوله تعالى : ( فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) ، والمعنى لا هدي على حاضري المسجد الحرام ، وقرانه وتمتّعه صحيحان « 7 » . 7 - أوجه الفرق بين أقسام الحجّ : فرّق فقهاء الإمامية بين حجّ التمتّع

--> ( 1 ) لباب المناسك : 172 . حاشية ردّ المحتار 2 : 584 ، ط . دار الفكر 1415 ه - . ( 2 ) المسلك المتقسط : 171 - 172 . ( 3 ) انظر : مواهب الجليل 4 : 70 - 71 ، ط . دار الكتب العلمية 1416 ه - . ( 4 ) البقرة : 196 . ( 5 ) الدر المختار وحاشيته 20 : 27 - 272 . المسلك المتقسط : 172 . أحكام القرآن ( الجصاص ) 1 : 339 . ( 6 ) الشرح الكبير ( الدردير ) 2 : 27 . شرح الرسالة وحاشية العدوي 1 : 490 - 491 . شرح المنهاج ( المحلّي ) 2 : 130 . نهاية المحتاج 2 : 444 ، 447 . المغني 3 : 468 . ( 7 ) تفسير روح المعاني 1 : 389 ، ط . بولاق . الجامع لأحكام القرآن 2 : 381 . أحكام القرآن ( ابن العربي ) 1 : 54 ، ط . عيسى الحلبي . المجموع 7 : 169 .